الرأي والتحليل

من أعلى المنصة.. ياسر الفادني يكتب: بقى ليك بمبي!

شاهدتُ الفيديو، ولم أحتج لإعادة المشاهدة، فالصورة أوضح من أي شرح: معرّدون من الجنجويد، فارّون من حمم القوات المسلحة التي انهمرت عليهم غسّاقاً، عبروا الحدود إلى تشاد، وحملوا معهم عادتهم القديمة… الخراب حيثما حلّوا، والقبح أينما وطئوا
حتى الجهل لم يسعفهم، أحدهم، بملء البلاهة قال : إن (حدهم فرنسا) !. هكذا بلا رمشة عين، متوهماً أن فرنسا مدينة تشادية! جهل فاضح لا يضحك، بل يفضح مستوى هذه المليشيا التي جاءت من قاع الفوضى ولا تعرف من الجغرافيا سوى طرق النهب ومسارات الهروب
هؤلاء أنفسهم، وهم في نشوة العربدة العابرة للحدود، قتلوا سبعة من جنود الجيش التشادي، سبعة أرواح سقطت لأن دولة قررت أن تغمض عينيها طويلاً، وأن تتواطأ أكثر مما تحتمل الأعذار، وكنت قد كتبت من قبل: أن المحطة الأخيرة للجنجويد ستكون تشاد ، لا نبوءة ولا ادعاء معرفة بالغيب، بل قراءة بسيطة لمسار الدم: من يفتح الأبواب للشيطان، لا يشتكي حين يدخل
في المقابل خرج الزعيم الكرتوني كاكا يرسل إشارات استغاثة للعالم، يشكو أن الجنجويد دخلوا أرضه، يا للخجل المتأخر! نسي أو تناسى أنه هو من مهّد لهم الطريق، وعبد لهم المسارات، وفتح لهم الحدود، وجعل مطار أم جرس مهبطاً حصرياً لدويلة الشر، تهبط منه الطائرات محمّلة بالعتاد، وتقلع منه المؤامرات إلى صدور السودانيين
كاكا هذا…. زار دويلة الشر مراراً، وقبض الثمن كاملاً غير منقوص، ثم عاد اليوم ليعدّ الفاتورة، لكن الفواتير السياسية لا تُدفع بالتقسيط، ولا تُخفَّف بالدموع أمام الكاميرات، ما زرعته بالأمس تحصده اليوم مضاعفاً، وبفوائد من الفوضى والرعب
إني من منصتي أنظر ….حيث أري…. أنه بعد تطهير كل شبر دنس ، سيدخل الجنجويد أرضه كما دخلوا غيرها، وسيعيثون فيها فساداً كما فعلوا في مدن السودان وقراه، لن يفرّقوا بين حليف سابق وعدو لاحق، فهذه مليشيا لا تعرف العرفان ولا تفهم معنى الدولة، هي كائن طفيلي، يعيش على الخراب، ويموت إذا جفّ الدم
فيا ساقي السم، لا تتباك اليوم على المرارة، أنت من سكبت الكأس، وأنت من قدّمته بيدك، اشربه الآن حتى آخر قطرة…
وبقي ليك….. بمبي ….يالمبي ! .

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى